لم تكن ليلة الاحتفال برأس السنة الميلادية 2024، عاديةً بالنسبة للعراقيين، فالذين يُوصفون بأنهم “وحوش بشرية” خرّبوا فرحة الاحتفال على البقية.
ما يميّز هذه السنة عن الأعوام السابقة، أنها شهدت إصابات أقل، لكن العيون التي انطفأت كانت أكثر من العام الماضي، بحسب بيانات رسمية.
إشعال الألعاب النارية، كان مستمرا من قبل الساعة 12 بحوالي الثلاث ساعات، وخصوصاً في المناطق الشعبية، التي يعتاد أطفالها على اللعب بالشعالات في مثل هذه الأجواء، ويبقى صوتها مزعجاً للعوائل.
حين حلّت الساعة الـ 12، إيذاناً ببدء العام 2024، أخرج بعض الأشخاص أسلحتهم وأطلقوا الرصاص العشوائي، فهم عادة ما ينتظرون مثل هذه المناسبات لكي يجرّبوا أصوات أسلحتهم.
ع.م، مواطن من منطقة “حواسم” في بغداد، يقول لمنصّة “إيشان”: “أحد أبناء جيراننا، ينتظر ليلة رأس السنة، وفوز المنتخب، وأي مناسبة أخرى، يوماً بعد آخر، لكي يخرج سلاحه ويطلق رصاصه العشوائي”.
ويضيف: “في هذه السنة، أخرج ابن جيراننا سلاحه البي كي سي، وأطلق رصاصه العشوائي فرحاً بمناسبة لا يعلم ما هي، ولكنه يريد أن يضيع صوت رصاص سلاحه مع أصوات الألعاب النارية”.
وهنا، تكشف وزارة الداخلية عبر منصة “إيشان”، عن إلقاء القبض على عدد من الذين أطلقوا الرصاص العشوائي خلال احتفالات رأس السنة.
ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد مقداد الموسوي، لمنصة “إيشان”، إن “هناك خروقات ومشاجرات بسيطة قد حصلت في ليلة رأس السنة، ومبالغة بإطلاق الألعاب النارية، وحالات تحرش”.
الموسوي، وصف الحالات التي حصلت بأنها “اعتيادية”، لكنّه أشار إلى “حدوث إطلاق نار عشوائي في بغداد والمحافظات خلال الاحتفالات برأس السنة”.
وأوضح، أن “القوات الأمنية ألقت القبض على بعض الأشخاص الذين أطلقوا الرصاص الحي خلال الاحتفالات”.
هذه الاحتفالات خلّفت إصابات لكنّها أقل من السنوات السابقة، حسب ما أكدت وزارة الصحة، اليوم الاثنين، حين أعلنت عن تسجيل 132 إصابة بالألعاب النارية في احتفالات رأس السنة.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، تابعته منصة “ايشان” إن “الوزارة، سجلت 132 إصابة بالألعاب النارية في احتفالات رأس السنة ببغداد والمحافظات”.
وأضاف، انه “تم تسجيل 17 إصابةً بطلق ناري بينهم حالة وفاة في احتفالات رأس السنة”، مؤكدا ان “أعداد الإصابات المسجلة لهذا العام هي أقل نسبياً من السنوات السابقة”.
وللعيون، نصيبها من الاحتفالات، إذ أن بعضها انطفأت نتيجة الاحتفالات، وهذا ما أكده مستشفى ابن الهيثم التعليمي للعيون، التابع لدائرة صحة الرصافة في بغداد، الذي أشار إلى تسجيل 33 اصابة جراء الالعاب النارية خلال الاحتفالات.
وحصيلة هذه الإصابات تجاوزت ما سجل خلال العام الماضي، بأكثر من عشر إصابات معظمها بين الاطفال والشباب، حسبما قاله مدير المستشفى وليد حميد جاسم، في بيان.
واضاف ان “الطواقم، من الاطباء الاستشاريين والاختصاصيين يساندهم فريق عالي المستوى من الاطباء المقيمين والملاكات التمريضية والصحية والادارية ، تعاملت مع كافة الحالات المرضية، لاسيما الحرجة منها بكفاءة عالية “.
وشدد على “ضرورة تفعيل الاجراءات القانونية الرادعة التي تحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي تتسبب سنويا، لاسيما ايام الاعياد والمناسبات ، بالكثير من حالات الاصابة الخطيرة التي قد تؤدي الى نتائج وخيمة يصعب علاجها، الى جانب ما تتركه من آثار صحية ونفسية جسيمة على المجتمع”.
