لم يكن يعلم، عثمان الغانمي، الذي كان رئيس أركان الجيش، ووزير الداخلية في حكومة مصطفى الكاظمي، أن ترتّد تصريحاته عن الجيش ضده، ويواجه موجة انتقادات واسعة، حين وصف الجيش بأنه تأسس على الطائفية والمحاصصة، واحتضن المسجونين بفترة حكم النظام السابق.
الغانمي قال في تصريح متلفز، إن “قرار حل الجيش العراقي كان خاطئاً 100 في المئة، بعد احتلال العراق عام 2003، وللأسف الأمريكان وقوات التحالف والقوات متعددة الجنسيات شكلوا الجيش على أساس الطائفية والمناطقية والقومية، لذلك انضم للجيش أحزاب وسجناء مشمولون بعفو صدام حسين”.
وأضاف: “في بداية التشكيل كان هناك تخوف كبير من ضباط ومنتسبي الجيش السابق، لذلك رفضوا العودة والانضمام للجيش الجديد، ولاحقاً حاولنا تشكيل الجيش على أسس علمية لكن لم نكن أصحاب قرار للأسف”.
وأشار إلى أن “القوى متعددة الجنسيات بقيادة بولندية فاتحتني بموضوع العودة إلى الجيش، ورفضت في بداية الأمر لأن الجيش منهار ولا قيمة له، لكن بعد 3 أشهر وافقت وعدت للجيش وحاولت الإصلاح لكن لم أستطع تغيير القوائم الموجودة”.
وتابع: “عام 2005 و2006 استطعنا إدخال عناصر شابة جيدة وواعية وتتطلع لخدمة البلد، وبدأنا بتشكيل نواة في 5 محافظات، لكن مُنع وقتها الانتساب إلا من داخل المحافظة نفسها، لم نكن مقتنعين لكن ليس بيد الحيلة”.
وأكمل: “منذ العام 2003 وحتى العام 2014 لم يكن لدى الجيش عقيدة، إنما العقيدة كانت اجتهاداً من القادة”.
وارتّدت تصريحات الغانمي ضده، إذ أن مواقع التواصل الاجتماعي انتقدت “صمته” خلال فترة ولايته، وحديثه الآن بعد إحالته على التقاعد.
وقال أحد المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي، على تصريح الغانمي: “يعني تصريحك هذا المفروض يطلع من كنت على رأس المؤسسة العسكرية حتى تكدر تغير لكن من طلعت تقاعد عيب تصرح هيج تصريح لان يعتبر انتقاص من المؤسسة اللي كنت يوم من الايام ترأسها وهذا دليل فشلك”.
