اخر الاخبار

“إيشان” تفتح خزانة الأسرار.. بالوثائق والأدلة: صعود “مزورة” شقيقة إرهابي إلى مجلس النواب

خاص – تقرير استقصائي تفتح وثائق أمنية ومدنية، اطّلعت عليها...

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

اللاهثون وراء تضاريس البلوغرات.. أسباب نفسية “فجَّرت” كبت الشباب الغارق في الفراغ

شارك على مواقع التواصل

بين المودل ولاء يوسف، التي تسحب سيارةً خلفها، وتستعرض بجسدها، وبين “حسحس ورحمة” والرقصة التي يبديها الأول، وسعادة الأخيرة بزواجها، وفي بثّ مباشر تتسابق “أم اللول” مع “فرانكو”، تكثر التعليقات والإعجابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتضيف للمذكورين مع البقية، شهرةً إضافية.

ليس الوجبة الأولى المذكورة، اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، بل أن آخرين التحقوا بركب “الطشّة”، وكلٌ منهم، استخدم أسلوباً جذب فيه عدداً من المتابعين، سواء كانوا مُعجبين أم منتقدين.

الرقص مقابل المتابعين

وخلال تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، يخرج مقطع قصير، لفتاة تهزُّ بجسدها، وتستعرض بما لديها من مفاتن، وتحصل على تعليقات المنتقدين، وإعجابات الآخرين، ومن هنا.. تنطلقُ باتّجاه تحقيق “الطشّة”.

ليس الراقصون يمتلكون جمهوراً فحسب، بل أن بعضاً من المشاهير، لا يقدّمون شيئاً سوى البثوث المباشرة، والتي بعضها تحمل ألفاظاً بذيئة، وبسببهم تشكّلت، لجنة مكافحة المحتوى الهابط، وهؤلاء، حققوا ضربتهم وكسبوا ما يريدون من متابعين.

الوهم يتفوق على الفائدة

وما أن تكون متخصصاً بمحتوى هادف، فإنك ستبقى بين قلّة من الناس، أمَّا الأغلبية، فإنهم “يلهثون” خلف مشاهير ينشرون مثاليات حياتهم “الوهمية”، وهذا ما يراه ثائر السويدي، وهو باحثٌ متخصص في الشأن الاجتماعي.

وتبقى الأفكار التي يبثّها مشهورو السوشيال ميديا، عالقةً بأذهان الآخرين، فيبقون يصارعون أنفسهم، كي يخرجوا بصورةٍ تشبه المشهورين الذين لا يحققون فائدة مجتمعية.

ويوضّح السويدي في حديثه لمنصّة “إيشان”، أن “الشباب تركض خلف المشاهير خصوصا من النساء ويشجعهم في ذلك الإعلام عبر سنوات، من خلال تمجيده ببعض المشاهير، وخلق أوزانٍ لهم”.

الفلاتر تلمّع الصور

ويضيف: “المشاهير يلمّعون صورتهم بفلاتر براقة، والشاب يتأثر بالموضوع، وتحصل عنده ضعف مقاومة، وبالتالي، فإن الكثير من أبناء الجيل، لا يستقبلون كلام أولياء الأمور، لكنّهم يتقبلون كلام اليوتيوبر، ويتمسّك بنصائحهم، حتى لو كانوا لا يمتلكون أي ثقافة علمية”.

ويشير إلى أن “المتخصصين في العراق وأصحاب الخبرات ليس لديهم قبول في السوشيال ميديا، والآخرين يلهثون خلف المثاليات التي لا تحمل أي حقيقة تمثل المجتمع”.

حفلات “وهمية” تؤثر بحياة الناس

وما أن تنشر إحدى البلوغرات حفل زفافها، حتى يتأثر بهن بعض النساء، ويخلّقن مشاكل مع أزواجهن، بسبب عدم إقامة حفلٍ لهن، يشابه ما حصل للبلوغرات.

وحصلت حالات طلاق عدّة، بسبب تأثر الزوجات بحياة المشاهير، الذين سرعان ما ينفصلون بعد أيامٍ من زواجهم، ليؤكدوا وجهة نظر المختصين، بأن حياتهم “وهمية”.

المطالبة بـ “رادع قوي”

وعلى الرغم من إجراءات لجنة مكافحة المحتوى الهابط، إلا أن السويدي يقول: “لايوجد اليوم رادع وتنظيم للمسألة، ونحتاج لقانون وعقاب صارم للشخصيات التي تتصدر الترند في السوشل ميديا، والدولة تحتاج إلى أن تضرب بيد من حديد، لأن حياة ومستقبل الأطفال والشباب مهددة بسبب تاثيرهم بقدوات هم بالحقيقة اشخاص وهميين”.

“والنفاق السياسي والاجتماعي والإنساني وحتى السياسي يلعب دوراً يحفّز على التقاط الصور مع شخصيات قد تكون تعرّضت لانتقاده”، يكمل السويدي.

التجنيد لا يحل المشكلة

وبشأن عودة التنجيد العسكري، فإن السويدي لا يراها “حلا للمشكلة، لأن عدة شباب كانوا عبيداً لسنوات عدّة، لشخصيات متنفذة، والحلول الجذرية هي فتح مراكز اجتماعية وتأهيلية ووضع عقاب صارم على الفاشنستات، ومبالغ ضخمة للتعويضات”.

سلبياتها ليست في العراق فقط

وهنا، تقول حنين غانم وهي مقدمة برامج ومؤثرة في السوشل ميديا، إن “تجربة السوشل ميديا في كل العالم حديثة وفتية تحمل السلبيات والإيجابيات”.

وتضيف غانم لمنصّة “إيشان”: “من أبرز السلبيات بمواقع التواصل الاجتماعي، هي تصدير خطاب الكراهية من خلف الشاشات، عبر شخصية وهمية لا وجود لها، باسم غير حقيقي وصورة وهمية وتنشر الكراهية بدون مواجهة”.

وتكمل: “نحن في بيئة ومجتمع لديه مشاكل نفسية، وعدد كبير من الناس هم كارهين عبر السوشل ميديا وبالواقع هم لطيفين، لأنهم لا يمتلكون جرأة مواجهة الاشياء، وبالحقيقة لو واجهتم بحقيقة مشاعرهم تجاه مشهور معين، لن يكون جوابهم صحيحاً”.

جانبان وراء الظاهرة

أما ريسان عزيز، وهو باحث نفسي، يرى أن ظاهرة التأثر بالسوشيال ميديا، يتحكم بها جانبان؛ أولها رغبة الإنسان بشكل عام، بحب الظهور والشهرة، وأن يكون موضع اهتمام الآخرين بغض النظر عن الطريقة المستخدمة، لأنه يحقق له إثبات الذات وحتى لو كان بأسلوب سيئ”.

وأضاف، أن هؤلاء “يسمونهم الأغرونت وأشهرهم الذي حاول اغتيال الرئيس الأمريكي، سنة الثمانينيات، رول ريغيان، بسبب محاولته خطوبة امرأة مشهورة، ولم تقبل به، لأنه غير مشهور، وأراد أن يكون معروفاً حتى لو بعمل غير مناسب”.

ويكمل خلال حديثه لمنصّة “إيشان”، أن “الجانب الثاني، يتمثّل بحب الناس للاستطلاع، والتعرف على حياة المشاهير، لكي يعرفوا كيف يمارسون حياتهم، وما هي يومياتهم، لأنهم يتابعون من باب الرغبة بتقليدهم كي يفعلوا نفس فعلته”.

وأكمل: “هناك مَن يحسدون المشاهير، وبعضهم يسبَّونهم، كون تصرفاتهم غير مقبولة، وتتضمن تجاوزات على القيم العالية، وبنفس الوقت يحاول هؤلاء، الوصول إلى ما حققه المشاهير، بسبب نجاحهم بالعقود وغيرها من الأعمال”.

ولفت إلى وجود “مشهورين غير مقبولين اجتماعياً، لكن بنفس الوقت، الناس تركض وراءهم، ولديهم عدد كبير من المتابعين”، مشيراً إلى أن “شهرتهم، لها علاقة ببنية المجتمع.. وليس ضرورياً أن يكون المثل الأعلى هو الناجح، بقدر ما يكون هو الأشهر في حياة الناس”.