اتخذت الحكومة الباكستانية، موقفا حازما إزاء الضربة الإيرانية التي نفذها الحرس الثوري يوم أمس الثلاثاء، وقررت إسلام أباد قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وطرد سفير إيران من البلاد وإعادة سفيرها.
وأدانت باكستان انتهاك إيران مجالها الجوي مما أدى إلى مقتل طفلين، وحذرت إسلام آباد، في بيان أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية، من أن الحادث قد تكون له “عواقب وخيمة” وأنه “غير مقبول على الإطلاق”.
وأدى القصف إلى تدمير مقرين رئيسيين لـ”جيش العدل” في إقليم بلوشستان جنوبي غربي باكستان، وفقا للإعلام الرسمي الإيراني.
وقد نُسب إلى “جيش العدل” تنفيذ هجوم مسلح -منتصف الشهر الماضي- على مقر للشرطة الإيرانية بمدينة راسك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوبي شرقي إيران، أدى لمقتل 11 شرطيا وإصابة آخرين.
ويقول “جيش العدل” إنه يدافع عن حقوق البلوش وأهل السنة، وهو تنظيم مدرج في قائمة الإرهاب بإيران.
وفي يوم أمس الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ما وصفها بمواقع تجسسية وإرهابية معادية في المنطقة.
وذكر الحرس الثوري في بيان أنه استهدف بصواريخ باليستية مواقع تجمع لقادة وعناصر من وصفها بالجماعات الإرهابية في سوريا، ردا على الهجمات الأخيرة بمحافظة سيستان وبلوشستان ومدينة كرمان جنوبي البلاد.
وحملت باكستان، إيران مسؤولة عن عواقب هجوم الليلة الماضية، وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن “الهجوم الإيراني الليلة الماضية لم يكن مبررا وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة”، مضيفة “باكستان تحتفظ بحقها في الرد على هذا الإجراء الإيراني”.
وقالت إن “الهجوم الإيراني غير مبرر بأي شكل من الأشكال، ولقد أبلغنا إيران أننا ألغينا كافة المحادثات رفيعة المستوى والرحلات الثنائية المقررة بين البلدين”.
وقررت باكستان، اليوم الأربعاء، تعليق العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وطرد سفير إيران من البلاد واعادة سفيرها إلى اسلام آباد.
وقالت المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ممتاز زهرة بالوش، إنه “في أعقاب التطورات الأخيرة على الحدود بين إيران وباكستان، استدعت حكومة إسلام آباد سفيرها من طهران وسيقوم في المقابل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالخروج من باكستان”.
وأوضحت بالوش في بيان بثته القنوات الإخبارية الباكستانية أن ” باكستان استدعت سفيرها من إيران، وفي المقابل لن يعود السفير الإيراني إلى إسلام آباد حتى إشعار آخر”.
وأضافت أنه “تم تعليق جميع العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران ولن يتم تبادل الوفود رفيعة المستوى بين البلدين”.
