ما أن أعلنت بغداد توصلها إلى اتفاق مع واشنطن بشأن مغادرة التحالف الدولي للأراضي العراقية، حتى اتجهت الأنظار إلى أربيل، مركز إقليم كردستان وموقفها من هذه الخطوة.
وكان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، قد أكد تمسك الإقليم بقوات التحالف الدولي، وشدد على ضرورة استمرار مهامها لتوفير الأمن في المنطقة.
واليوم، خرج موقفٌ من الحزب الديمقراطي، تحدّث عن “مخاطر” الإرهاب وتمدده في مناطق محاذية لحدود إقليم كردستان، والتخوف من تهديدات قد تزعزع الأمن في الإقليم.
محمد زنكنة، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، سألته “إيشان” عن “الشروط” التي فرضتها أربيل بشأن مفاوضات انسحاب التحالف الدولي، وقال، إن “أربيل لا تفرض شروطا لكن المعطيات تفرض نفسها، ومسألة فرض الشروط وكسر الإرادات لا تعمل بها حكومة الإقليم”.
وأضاف زنكنة، أن “الاستقرار في الإقليم لا يمكن تهديده، والمصالح الدولية تقتضي بأن هذه المنطقة يجب أن تبقى مستقرة وبعيدة عن المشاكل، وظرف الإقليم هو من يفرض الشروط، التي تبيّن أن الجميع يجب أن يراعي هذه الخصوصية”.
ويشير إلى وجود “تهديد صريح ضد الإقليم من الجانب الإيراني، وفي الاقليم توجد قنصليات والعديد من الجنسيات الأجنبية التي تعمل داخل المدن، ولا يمكن للجانب الدولي أن يتخلى عن هذه المنطقة”.
ويبيّن أن “حكومة الاقليم موقفها واضح من الانسحاب، الذي لا يمكن أن يتم إلا بوجود منظومة دفاعية قوية تضمن سلامة العراقيين، لأن الخطر الإرهابي يتمدد، والحكومة العراقية تخشى أن يتمدد أكثر إلى العديد من المناطق، خاصة المتاخمة لحدود كردستان”.
ويرى زنكنة، أن “الاتفاق الأخير تهدئة، وهناك اتفاقيات تقتضي بانسحاب القوات الأجنبية تدريجياً، والبيان من إدارة الدولة، هو تطبيل لانتصار هشّ تريد أطراف الائتلاف الدولة الشيعية أن ترضي بها الاطراف الميليشاوية وأنها حققت انتصارا وطردت الامريكان، وجاءت ردا على استفزازات الصدريين”.
ويؤكد، أن “بيان العراق وامريكا تهدئة للأوضاع، وحكومة الاقليم موقفها ثابت، ويشدد على أن تكون المنظومة الدفاعية الجوية قوية”.
ويكشف عن “تعاون عسكري مع واشنطن بتقوية دفاعات اقليم كردستان، واتفاق بتزويد الاقليم بمنظومة الدفاعية بقيمة نصف مليار دولار سنويا لاعادة تنظيم هيكلة البيشمركة”.
وقبل أن يختتم كلامه، قال زنكنة، إن “موقف الاقليم واضح، ويؤكد على أن يكون الانسحاب الأمريكي مرهونا بعدم تهديد الاقليم، وان لا يكون الجيش العراقي ندا لاقليم كردستان”.
