على الرغم من الاعتداءات التي يتعرض لها العراق منذ أشهر، إلا أن الموقف الرسمي في الإقليم، ما زال مبهماً من تلك الخروقات، في وقت يتغزل فيه مسؤولون كرد بالتحالف الدولي، محذرين من خروجه.
وزير الخارجية الأسبق والقيادي في الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، تغزل بالقصف التركي ودان الاستهدافات الإيرانية الأخيرة.
ويقول زيباري، في تصريحات متلفزة، إن “قصف مطار أربيل ومنشآت حيوية واقتصادية وقوات التحالف الدولي يدل على أن الحكومة الحالية لا تسيطر على هذه الفصائل والسيادة العراقية منقوصة، وتحتاج لوحدة وطنية وسياسة مستقلة”، بحسب تعبيره.
ويضيف، أن “لجوء العراق لمجلس الأمن ما زال مشروعاً لم يتبلور لخطوة عملية لغاية الآن، واعتقد بأن الذهاب لمجلس الأمن ضرورة لإثارة القضية على مستوى دولي”.
وأوضح زيباري، “إيران اعتادت على اتهام الكرد بالتعاون مع إسرائيل وهي تستخدم الموساد دائماً حُجةً لعمليتها”، مضيفاً بأن “الموقع الذي تم استهدفه كان منزلاً لرجل أعمال في أربيل، وأنفي وجود أي مؤسسة تابعة لإسرائيل في الإقليم والعراق”.
ويتابع قائلاً، إن “إيران غير راضية عن الوجود الأمريكي والدولي في العراق، وينبغي على الحكومة الاتحادية حماية القوات الأمريكية لأنها هي من طلبت الاستعانة بالخبرات الأمريكية لمواجهة الإرهاب”.
ويشير زيباري الى أن “الانسحاب الأحادي للقوات الأمريكية من العراق يستدعي إخطاراً مُسبقاً، والوجود الأمريكي في العراق يوجب التزامات متبادلة على البلدين ومستقبلها مرهون بالتوافق الوطني، وخروجها لا بد أن يتم برضاء الطرفين”، مضيفاً “إن انسحاب أمريكا من العراق يعني نهاية وجودها في المنطقة، وسيؤثر على العراق ومنطقة الخليج العربي أمنياً واقتصادياً”.
ويلفت الى “أن العراق يعاني من تعدد الخطابات والرسائل الصادرة منه للعالم ويحتاج إلى التواصل مع دول العالم بخطاب واحد والوحدة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة لتحقيق سيادته، ولا يجوز أن يقبل بوصاية دول أخرى خارجية”.
وختم حديثه قائلاً “الضربات التركية تركز على الأهداف العسكرية لحزب العمال الكوردستاني، بينما الضربات الإيرانية أصابت أهدافاً مدنية في أربيل وهدفها تقويض الإقليم”.
“السيادة تتفرج وتبكي”.. زيباري يتغزل بالتحالف الدولي ويدين القصف الإيراني
