نص البيان:
باسمه تعالى
من لم يحمل السلاح، ولم يدعُ إلى حمله يومًا ما من أجل حماية العراق وأهله ومقدساته، عليه أن يتوقف عن الصياح. فإن كان صياحه من أجل إسماع العدو الصهيوأمريكي، فقد سمعكم وتأكد من موقفكم، وإن كان للشعب العراقي، فهم يعتقدون أن في مخالفتكم الرشد والصلاح. وإن كان للمقاومة، فنحن من نحمل السلاح أمانة، وقد سمعنا رأيكم في السر والعلن، وكما قلنا سابقًا: إن الأحرار يشمئزون عندما يتحدث هؤلاء عن سلاح العزة والكرامة والشرف.
ونشير إلى الآتي:
أولًا: على المدى القريب لا قلق من عصابات الجولاني، نظرًا لضعف وضعهم المالي والتسليحي والتنظيمي، الأمر الذي لا يسعهم معه تنفيذ أعمال خارج الحدود، إضافة إلى ما تعانيه من تعدد الولاءات وضعف القيادة والسيطرة. غير أن قوات قسد لم تستفد من ذلك، فمن المرجح أنهم سيتكبدون خسائر كبيرة على أيدي عصابات الأكراد المدربين جيدًا، وسيبطشون بهم من خلال الكمائن المحكمة، مما سيؤدي إلى إنهاكهم بشكل كبير.
ثانيًا: قد تحدث بعض الخروقات المنسوبة إلى عناصر الجولاني في إطار أعمال فردية عابرة للحدود، كما يجري في بعض المناطق حاليًا، وربما يحاولون زيادة وتيرة نشاطهم. ويتطلب الأمر من الأجهزة الأمنية العراقية التصدي لهذه المحاولات، وفي مقدمتها جهاز الأمن الوطني، الذي يتمتع بكفاءة عالية في التعامل مع مثل هذه التحديات.
ثالثًا: نؤكد مجددًا أن الأعداء الأساسيين لأمة نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) هم أمريكا والكيان الصهيوني وآل سعود، وهم من يديرون أغلب التنظيمات الإجرامية في العالم، ويجب أن يدفعوا الثمن بطريقة مناسبة.
رابعًا: أما الأمريكيون وانسحابهم المزعوم من قاعدة عين الأسد، فهو الثالث من نوعه خلال السنتين الماضيتين، لكنهم في كل مرة يعيدون تموضع قواتهم بتواطؤ معروف لدينا. ولا نزال ننتظر التقييمات الميدانية قبل إعلان رأينا، لكن الأصل هو التشكيك في كل أقوالهم وأفعالهم.
خامسًا: نوصي الإخوة المحللين والإعلاميين والقنوات الفضائية الكريمة بتجنب كل ما من شأنه إثارة التوتر لدى أبناء شعبنا، وتحفيزهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

