اخر الاخبار

إيران تعلن الانتقال من العقيدة الدفاعية إلى الهجومية: لا نخاف من ضجيج العجل السامري

أعلنت إيران انتقال قواتها المسلحة من العقيدة الدفاعية إلى...

وفد الإطار التنسيقي يصل إلى أربيل لبحث ملف مرشح رئاسة الجمهورية

وصل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الى إقليم...

القضاء يبدأ إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من داعش قادمين من سوريا

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الاثنين، أنها باشرت...

ترامب غاضب من تصريح في حفل الغرامي: لم أذهب قط إلى جزيرة إبستين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يزر مطلقا...

ذات صلة

إطفاء “نار الرئاسة”.. تسوية خلف الكواليس تنهي عقدة خلاف المالكي والسوداني على رئاسة الوزراء

شارك على مواقع التواصل

تتجه العملية السياسية في العراق إلى مرحلة مختلفة في إدارة ملف رئاسة الوزراء، بعد مؤشرات متزايدة على تراجع حدّة الاستقطاب داخل الإطار التنسيقي، وصعود خيار التسوية بوصفه المسار الأكثر واقعية لعبور الاستحقاق الحكومي المقبل، وفق تصريحات من داخل الإطار.

تصريحات متقاطعة صدرت عن قوى فاعلة داخل الإطار تعكس إدراكًا متقدمًا لحساسية المرحلة المقبلة، حيث أكد عضو تيار الحكمة الوطني سامي الجيزاني أن الإطار التنسيقي، بوصفه مؤسس الأعراف السياسية في البلاد، لم يكن يومًا معرقلًا لعمل الحكومة، بل قدّم لها الدعم الكامل بجميع أطرافه، مشيرًا إلى أن التحديات القادمة تتطلب شخصية “غير اعتيادية” قادرة على إدارة التوازنات المعقدة، مع حصر الخيارات بمرشح تسوية يحظى بقبول واسع.

وفي قراءة تعكس تحوّلًا في المزاج السياسي، كشف الجيزاني عن مرونة أبدتها قيادات بارزة داخل الإطار، وفي مقدمتها نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، بعد الاجتماع الأخير، مبينًا أن الإطار قد يذهب إلى اختيار رئيس وزراء من خارج قائمة المرشحين التسعة المتداولة، في ظل عدم تركيز الاجتماع الأخير على حسم المنصب بشكل مباشر، مع التأكيد على أن حصر السلاح ما يزال مطلبًا وطنيًا جامعًا لا يخضع للمساومة.

في المقابل، قدّم القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية حيدر طارق شمخي رؤية أكثر تفاؤلًا، معتبرًا أن “العقدة” بين المالكي والسوداني انتهت فعليًا، وأن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجة واضحة في ملف رئاسة الوزراء، رغم إقراره بوجود توتر سابق بين الطرفين. وأكد شمخي أن الإطار التنسيقي يمتلك مساحة زمنية كافية لاتخاذ قراره بعيدًا عن الضغوط، مستفيدًا من التنبيهات الدستورية التي وصف دور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان فيها بالمهم والإيجابي.

وشدد شمخي على أن محمد شياع السوداني هو المرشح الرسمي لائتلاف الإعمار والتنمية، نافيًا وجود أي انسحاب أو تراجع عن دعمه، ومؤكدًا أن الائتلاف لن يتجه إلى خيار المعارضة.

كما دافع عن أداء السوداني، معتبرًا أن الانتقادات التي طالته جاءت بسبب إطلاقه مشاريع جديدة، في وقت حقق فيه إنجازات سياسية وأمنية واقتصادية أسهمت في تثبيت الاستقرار خلال المرحلة الماضية.

وتكشف هذه المواقف، مجتمعة، أن الإطار التنسيقي بات أقرب إلى إدارة الخلاف بدل تأجيجه، مع انتقال واضح من منطق الصراع على الأسماء إلى البحث عن صيغة توازن تضمن الاستقرار السياسي وتمنع الانسداد. وفي ظل هذا المشهد، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة القوى السياسية على ترجمة المرونة المعلنة إلى قرار توافقي، يعكس إدراكًا لحجم التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه البلاد، ويضع معادلة الاستقرار فوق حسابات المكاسب الضيقة.

ويوم أمس، قال الباحث في الشأن السياسي، عباس غدير، في تصريح لبرنامج “النقطة” الذي يقدّمه الزميل علي وجيه، إن اجتماع الإطار التنسيقي انتهى، اليوم، باتفاقٍ بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، على التوجّه نحو اختيار مرشّح “توافقي” لمنصب رئيس الوزراء.