أفرجت وزارة العدل الأميركية عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من وثائق ملف رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، ضمن دفعة جديدة نُشرت بموجب قانون الشفافية، في عملية شارك فيها نحو 500 محامٍ ومختص لمراجعة الملفات وإعدادها للنشر.
ويُتوقع أن تُشكّل أزمة مستمرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل علاقته السابقة بإبستين في التسعينيات وبدايات الألفية، وما أعادته هذه الوثائق من نقاشات وضغوط سياسية، رغم نفي ترامب المتكرر.
وفقاً للوزارة نُشرت ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة وألفا مقطع فيديو.
وقد أوضح نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، أن مقاطع الفيديو التي يبلغ عددها ألفي مقطع والصور البالغ عددها 180 ألفاً لم يلتقطها إبستين وحده.
إذ يقول بلانش إن بعضها مواد إباحية تجارية، مع أن بعضها الأخر، يبدو أنه صور ومقاطع فيديو التقطها إبستين وأشخاص أخرون من دائرة محيطه.
كما أضاف نائب المدعي العام، أن هذا يعني أنه تم نشر ما مجموعه ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة بموجب قانون الشفافية.
ترامب وابستين
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صديقا لإبستين في التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين قبل أن يتشاجرا قبل سنوات من إدانة إبستين الأولى، وقضى شهورا يقاوم أي إفصاح حتى أجبره الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على ذلك.
ولم يتم اتهام ترامب رسميا بأي مخالفة تتعلق بإبستين، ونفى أي معرفة له بجرائمه.
لكن الفضيحة لاحقت ترامب لأشهر، خاصة وأنه خلال حملته الانتخابية في 2024 بنشر الملفات.
ما يلاحق ترامب
في أحد البلاغات غير المؤرخة، قدّم شخص يعرّف نفسه بأنه صديق لإحدى الضحايا المزعومات لترامب بلاغًا.
وجاء في أول إدخال ضمن ورقة البلاغات:
“أفاد [محذوف] عن صديقة أنثى مجهولة الهوية أُجبرت على ممارسة الجنس الفموي مع الرئيس ترامب قبل نحو 35 عامًا في ولاية نيوجيرسي”.
وأضاف البلاغ: “أخبرت الصديقة أليكسيس بأنها كانت تبلغ من العمر تقريبًا 13–14 عامًا عند وقوع الحادثة، وزُعم أنها عضّت الرئيس ترامب أثناء ممارسة الجنس الفموي. كما زُعم أن الصديقة تعرّضت للضرب على وجهها بعد أن ضحكت بسبب عضّها لترامب. وقالت الصديقة إنها تعرّضت أيضًا للإساءة على يد [جيفري] إبستين”.
في ادعاء صادم آخر، “أفادت مشتكية عبر الإنترنت أنها كانت ضحية وشاهدة على حلقة الاتجار بالجنس في ملعب ترامب للجولف في رانشو بالوس فيرديس، كاليفورنيا بين عامي 1995 و1996” حيث كانت غيسلين ماكسويل “سيدتي ووسيط للحفلات الجنسية” المقيمة.
500 محامٍ يعملون على ملفات إبستين
تقول وزارة العدل إن 500 محامٍ يعملون على ملفات إبستين، حيث قال نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي، إن موظفي وزارة العدل يعملون بجد لإصدار الملفات، حيث أمضى أكثر من 500 محامٍ ومختص أياماً وليال طويلة لاستكمال هذا العمل.
كما أكد تود بلانش، أثناء حديثه، أن وزارة العدل “لم تحمِ” ترامب في إشارة إلى إدعاءات بأن الوزارة نقحت الوثائق لحماية الرئيس الأمريكي.
وقال نائب المدعي العام الأمريكي إنه يشعر “بالاستياء” من التلميحات بأن وزارة العدل لا تأخذ استغلال الأطفال على محمل الجد، مضيفاً أن الوزارة ألقت القبض مؤخراً على 293 مجرماً، ضالعين في تهم تتعلق باستغلال الأطفال.
كما دافع بلانش عن بطء وتيرة نشر الملفات، قائلاً إن حجمها الهائل استلزم من مئات المحامين العمل ليل نهار لأسابيع، لمراجعتها وإعدادها للنشر.
وكان قانون قد وقع علية الرئيس ترامب، حدد مهلة نهائية في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، لنشر الوثائق المتعلقة بتحقيقات جيفري إبستين، لكن المسؤولين قالوا إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لمراجعة الملفات.
وقد عُثر على إبستين، وهو رجل أعمال أمريكي من نيويورك تربطه علاقات بشخصيات سياسية وتجارية بارزة، مشنوقاً في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الإتجار بالجنس.
