أكد منسق الأمم المتحدة في العراق، غلام إسحق زي، أن البلاد تشهد تقدماً واضحاً نحو الاستقرار، مع تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية وتحقيق خطوات ملموسة في مجالات التنمية.
وأشار إسحق زي، في تقرير للأمم المتحدة، إلى أن الوضع في العراق بات أفضل بكثير مقارنة بالسنوات السابقة، واصفاً التحولات بأنها جعلت البلاد “رائعة ولا يمكن التعرف عليها” مقارنة بالفترة التي أعقبت غزو 2003.
وتناول التقرير الانتقال من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي انتهت ولايتها رسمياً في ديسمبر الماضي، إلى شراكة جديدة مع الحكومة العراقية تركز على التنمية المستدامة. وأكد إسحق زي أن هذه المرحلة الجديدة تقوم على اتفاق يمتد لخمس سنوات لدعم الأولويات الوطنية في التعليم والصحة والنمو الاقتصادي وحماية البيئة والحكم الرشيد.
وأبرز التقرير تراجع معدلات الفقر من 20% عام 2018 إلى 17.5% خلال 2024–2025، مع إشارات إلى تحسن مؤشر التنمية البشرية الذي يقيس متوسط العمر المتوقع ومستويات التعليم والمعيشة. كما ساعدت التحسينات الأمنية نحو 5 ملايين نازح على العودة إلى مناطقهم الأصلية، بينما بقي بعض النازحين في المخيمات لأسباب تتعلق بالإسكان أو الهوية المدنية.
كما سلط التقرير الضوء على الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي شهدت نسبة مشاركة بلغت 56%، بزيادة 12% عن الانتخابات السابقة، مع مشاركة واسعة للنساء اللائي شكلن نحو ثلث المرشحين.
واختتم إسحق زي بالإشارة إلى أن الهدف الحالي للأمم المتحدة في العراق هو دعم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز المكتسبات خلال العقدين الماضيين، مع انتقال الحكومة من دور المتلقي للمساعدات إلى شريك فاعل في تنفيذ البرامج، وذلك ضمن فريق يضم 26 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً تابعاً للمنظمة الدولية.
