توفي مساء الثلاثاء الأكاديمي والباحث العراقي الدكتور محمد عيسى الخاقاني، عن عمر ناهز الستين عاماً، بعد مسيرة علمية وثقافية حافلة امتدت لعقود في العراق والخليج وبريطانيا.
وفي آخر تدوينة على منصة فيسبوك كتب “عند انتها المشوار، نقول أبرونا الذمة جميعا”.
والراحل من مواليد 1963، حاصل على الدكتوراه في الأدب المقارن، وعمل أستاذاً في كلية اللغات بجامعة بغداد، ثم في كلية الآداب بجامعة البحرين، كما درّس مادتي التاريخ والشريعة في الجامعة الخليجية بالبحرين. وكان يقيم في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.
عرف الخاقاني بنشاطه الثقافي والإعلامي، حيث أسس مجلس الخاقاني الثقافي في بغداد، وكان محرّكه وروحه النابضة، كما شغل منصب رئيس تحرير صحيفة “العهد” البحرينية، وكتب في الصحافة وأطلّ في الإعلام مفكّراً ومحللاً وكاتبًا لافتًا.
ينحدر الدكتور محمد من أسرة علمية، فهو نجل الشيخ عيسى الخاقاني، وتتلمذ روحياً على يد العلّامتين الدكتور علي الوردي والدكتور حسين علي محفوظ، وكان يُنظر إليه كأحد الأسماء البارزة في جيل من المثقفين الذين مزجوا بين التراث والحداثة في كتاباتهم وأحاديثهم.
من أشهر كتبه: “مئة عام مع الوردي”، و”استثمار الدم” عن إعدام السيد محمد باقر الصدر، و”خلف القناع.. إيران والولايات المتحدة- مئة عام بالوثائق”.
الإعلامي علي وجيه رثاه بكلمات مؤثرة على منصاته، قائلاً: “وداعاً أيها الحبيب، د. محمد عيسى الخاقاني في ذمة الله”. وأضاف: “كانت ساعات لذيذة معك يا عم، في الحياة والتلفاز، سأفتقد جمالك وأحاديثك كثيراً. تعازيّي لكل أسرته ومحبّيه”.
