ما إن أعلنت وكالة “رويترز”، يوم الجمعة الماضي، عن توصل بغداد وواشنطن، إلى اتفاق يقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي نهاية العام المقبل، ليواجه بصمت من قبل الحكومة العراقية، التي لم تؤيد أو تنفي هذا الملف.
وبحسب رويترز، فإن العراق والولايات المتحدة، توصلاً إلى تفاهم بشأن انسحاب التحالف الدولي، عبر خروج المئات من القوات في حلول أيلول من العام المقبل، وإكمال العملية في العام الذي يليه، ضمن خطة تنتظر موافقة نهائية للإعلان.
المستشار الحكومي سبهان الملا جياد، قال في تصريح صحفي لوسائل إعلام، إن “ما تداول خلال المدة الماضية بشأن التوصل لاتفاق بين بغداد وواشنطن حول آلية الانسحاب غير صحيح”.
ويشير المستشار الحكومي، إلى أنه “لا وجود لأي موعد ثابت لإنهاء مهام التحالف الدولي في العراق وإخراج القوات الأمريكية”، مشيراً إلى أن “الحوارات بهذا الشأن ستعود مجدداً خلال الأيام المقبلة”.
ووفق المستشار الحكومي، فإنه “لم يُحدد أي موعد زمني للانسحاب الأميركي من العراق، لكن هناك توجه للحكومة العراقية، بإنهاء مهام التحالف الدولي، وستشهد الأيام المقبلة جولات حوار جديد ما بين العراق وأميركا، حتى يكون هناك تهيئة للانسحاب الجزئي”.
واتفقت بغداد وواشنطن في جولة الحوار الثاني التي جرت في واشنطن نهاية تموز المنصرم، على التزام تطوير قدرات العراق الأمنية والدفاعية وتعميق التعاون الأمني الثنائي في جميع المجالات، فيما أكدت حكومة بغداد التزامها المطلق بحماية الأفراد والمستشارين والقوافل والمرافق الدبلوماسية للولايات المتحدة ودول التحالف الدولي في العراق.
ويستند حوار التعاون الأمني المشترك لعام 2024 إلى المناقشات التي جرت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي واشنطن في نيسان الماضي، وحوار التعاون الأمني المشترك الافتتاحي في الصيف الماضي.
وخلال حوار التعاون الأمني المشترك الأول، قرر الجانبان إنشاء لجنة ثنائية عسكرية عليا لتحليل ثلاثة عوامل (التهديد من تنظيم داعش، والمتطلبات التشغيلية، ومستويات قدرات قوات الأمن العراقية) لتحديد مستقبل التحالف العسكري الدولي في العراق.
واستمر حوار التعاون الأمني المشترك على أساس عمل اللجنة العسكرية العليا على مدى الأشهر الستة الماضية، ومن المقرر إصدار بيان مفصل مشترك حول مستقبل مهام ووجود التحالف الدولي في العراق بعد فترة وجيزة في ختام عمل اللجنة العسكرية العليا.
