في ظل الأجواء الاستثنائية التي ترافق زيارة الأربعين، أصدرت دائرة صحة النجف الأشرف، الأحد، توضيحًا نفت فيه ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة أحد الزائرين داخل مفرزة طبية أو تطوعية في المحافظة.
وقالت الدائرة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”: “تداولت بعض الصفحات خبرًا مفاده وفاة أحد الزائرين في إحدى المفارز الطبية أو التطوعية بمحافظة النجف الأشرف، نود التأكيد أنه لا صحة لهذا الخبر”، مشددة على أن جميع المفارز الطبية العاملة في المحافظة ملتزمة التزامًا تامًا بتعليمات وزارة الصحة، وتعمل على مدار الساعة لخدمة الزائرين”.
البيان جاء ردًا على أنباء انتشرت في وقت سابق، تزعم أن وفاة الزائر لم تكن بسبب تأخره في الوصول إلى المفرزة، بل نتيجة غياب الطبيب أو الممرض عنها. هذه الرواية أشعلت النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مدونون عن مخاوفهم من اعتماد بعض المفارز على طلبة المراحل الأولى في كليات الطب أو خريجي دورات إسعافات أولية قصيرة، واصفين الأمر بـ”الظاهرة الخطيرة” التي قد تهدد حياة الزائرين.
وشدد المنتقدون على أن الممارسة الطبية “ليست مجالاً للتجارب”، بل مسؤولية تتطلب تأهيلاً أكاديميًا كاملًا وخبرة سريرية معتمدة، مطالبين بوضع ضوابط صارمة تمنع أي ممارسات عشوائية تحت مسمى العمل التطوعي.
في المقابل، أشار آخرون إلى أن معظم المفارز الطبية التطوعية تعمل تحت إشراف مباشر من أساتذة الجامعات والكليات الطبية، ما يضمن جودة الخدمة المقدمة للزائرين، خصوصًا في ظل الأعداد المليونية التي تشهدها الطرق المؤدية إلى كربلاء.
وتستعد محافظة النجف، كباقي المحافظات العراقية، سنويًا لتقديم خدمات طبية ميدانية لزوار الأربعين، عبر شبكة من المفارز الثابتة والمتحركة.
