تقول الطبيبة الفلسطينية فاديا ملحيس، إنها شهدت حادثة استشهاد جنين في بطن أمه قبل ولادته، وفارق الحياة معها ملتحقاً بأمه وأبيه وعمه الذين قتلهم صاروخ الاحتلال.
تروي ملحيس قائلةً: “الحادثة وقعت قبل يومين، عندما أرادت سيدة حامل المجيء إلى المستشفى مع زوجها وأخيه، بعد أن جاءها المخاض منتصف الليل”.
وتضيف: “عندما خرجوا من المنزل، استهدفوا بصاروخ، الزوج وأخوه وصلا المستشفى شهيدين، أما السيدة فاستشهدت بعد 8 دقائق من وصولها المستشفى”.
وتكمل الطبيبة: “على الفور أجريت عملية قيصرية لإنقاذ الجنين، لم يكن يتنفس وقلبه متوقف عن النبض، وبعد التدخلات الطبية بدأ قلبه ينبض”.
واستدركت بالقول: “ولكن الجنين كان جريحا بشظايا الصاروخ، وكان يعاني من نزيف داخلي، حتى ففقدنا الجنين أيضا”.
وتذكر ملحيس أن هناك 50 ألف سيدة حامل في غزة وأن القصف الإسرائيلي يهدد حياتهن، علاوة على عدم حصولهن على الرعاية والغذاء الكافي.
وروت الطبيبة الكثير من الوقائع التي عاشتها في الشهرين الماضيين، لا سيما خلال اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الشفاء، أكبر منشأة صحية بالقطاع.
وفي 15 تشرين ثاني الماضي اقتحم جيش الاحتلال بدباباته مستشفى الشفاء، حيث يتواجد آلاف المرضى والنازحين، ودمّر بعض أجزائه، قبل أن ينسحب منه بعد 10 أيام من احتلاله.
