قال مبعوث الرئيس الأمريكي للعراق، مارك سافايا، إن “فريقا ميدانياً في العراق يعمل لدعم تشكيل حكومة جديدة ومنع الميليشيات من الوصول إلى مواقع السلطة”، مشيرا إلى أن “الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في العراق يُعدّ أمراً بالغ الأهمية، بل وأكثر إلحاحاً”.
نص تدوينة مارك سافايا:
بينما يعمل فريقا ميدانياً في العراق لدعم تشكيل حكومة جديدة ومنع الميليشيات المدعومة من إيران من الوصول إلى مواقع السلطة، فإن الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في العراق يُعدّ أمراً بالغ الأهمية، بل وأكثر إلحاحاً. ولا ينبغي أن يقتصر هذا الجهد على تتبّع الأموال التي نُهبت وتم تحويلها إلى خارج البلاد، بل يجب أيضاً تحديد الجهات التي آلت إليها تلك الأموال وكيف استُخدمت في نهاية المطاف.
ومن خلال التنسيق مع مؤسسات أخرى، أصبح لدينا الآن فهمٌ شامل للأفراد المتورطين، بمن فيهم مسؤولون حكوميون كبار وأفراد من عائلاتهم ممن استفادوا من أموال عراقية فاسدة. ولم تُستخدم هذه الأموال فقط لشراء عقارات متعددة في عدة دول، بل استُخدمت أيضاً للحصول على جنسيات وجوازات سفر أجنبية، أحياناً بالأسماء نفسها وأحياناً بهويات مختلفة، وذلك للتحايل على التتبّع والمساءلة في المستقبل.
وتتركز غالبية هذه القضايا داخل المنطقة، فيما تمتد قضايا أخرى إلى خارجها عبر برامج منح الجنسية مقابل الاستثمار التي تقدمها بعض الدول.
وتعزّز هذه المعلومات بشكل كبير القدرة على ملاحقة المسؤولية القانونية، واسترداد الأصول المسروقة، والتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة الفساد من جذوره.
إن الفساد لا يضرّ بالشعب العراقي ويقوّض الأمن الوطني فحسب، بل يمكّن أيضاً الجماعات الإرهابية ويغذّي أنشطتها عبر عدة دول. وسنعمل عن كثب مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لضمان فرض المساءلة على جميع الأطراف المتورطة في المخالفات دون استثناء، وأن لا أحد فوق القانون، وأن تتحقق العدالة للشعب العراقي.
