يمثُل عراقيان أمام محكمة بولوني سور مير في شمال فرنسا، الجمعة، بتهم تتعلق بتنظيم واحدة من أخطر محاولات العبور غير القانوني نحو بريطانيا، وهي المحاولة التي انتهت في تشرين الثاني 2023 بغرق قارب ومقتل ثلاثة مهاجرين.
الادعاء الفرنسي يتهم العراقيين، اللذين يبلغان من العمر ما بين 27 و46 عاماً، بأنهما العمود الأساسي لعملية تهريب قرابة ستين شخصاً على متن قارب مطاطي صغير ومعطوب. المحققون يقولون إنهما شاركا في التخطيط والإعداد للرحلة، وإن القارب انطلق من الساحل الفرنسي في ظروف وصفوها بـ”الخطرة وغير المهنية”، دون سترات نجاة كافية وبمعدات غير صالحة.
المتهمان ينفيان تماماً أي صلة لهما بشبكات التهريب، ويصران على أن لا علاقة لهما بتنظيم الرحلة. لكن شهادة الناجين وتقارير الشرطة تشير إلى دور مباشر لهما في ترتيب عملية الانطلاق، وهو ما يجعل القضية محط متابعة واسعة داخل فرنسا، خصوصاً مع تزايد ملف تهريب البشر عبر المانش.
وبحسب تفاصيل التحقيق، فإن القارب انقلب بعد دقائق من مغادرته منطقة إكويهين بلاج، ما أدى إلى وفاة رجل وامرأة في الثلاثينات ثم العثور على جثة ثالثة لاحقاً على أحد شواطئ با دو كاليه. وتعتبر النيابة أن الإهمال وغياب التجهيزات اللازمة يتحملان جانباً كبيراً من مسؤولية المأساة.
وتزامناً مع محاكمة العراقيين، تواصل السلطات ملاحقة مشتبه به رابع صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية وما يزال فارّاً حتى الآن.
