أعربت لجنة أممية شكلها مركز جنيف الدولي للعدالة، عن عدم رضاها على مستوى تنفيذ العراق لالتزاماته الدولية فيما قدمت 51 توصية.
وجاء في التقرير الصادر عن اللجنة:
أظهرت لجنة أممية عدم رضاها عن مستوى تنفيذ العراق لإلتزاماته الدولية في مجال الحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية، وأبدت عدم اقتناعها بردود العراق على انشغالات اللجنة والتي سبق أن عبرت عنها بقائمة محددة من المسائل طالبت السلطات العراقية بالرد عليها.
وفي 51 توصية رئيسية، طالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بتنفيذ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السلطات العراقية اتخاذ إجراءات محددة، يتطلب الكثير منها التنفيذ المباشر والفوري، ويتطلب البعض الآخر تنفيذا تدريجيا، لكن يتوجب على الدولة أن ُتظهر ما يؤكد شروعها بالتنفيذ.
جاء ذلك في التقريرالذي صدر في جنيف يوم الإثنين 4 آذار/ مارس 2024 في أعقاب المراجعة التي أجرتها اللجنة في 19 و20 شباط/فبراير 2024 للتقرير الدوري الخامس لحكومة العراق، وما أجرته من مناقشات مع الوفد العراقي برئاسة وزيرالعدل وعضوية ممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية.
التوصيات الرئيسية
من التوصيات الرئيسية الصادرة عن اللجنة ما يتعلق بالتطبيق المحلي للعهد الدولي، والعمل على ضمان استقلالية المفوضية العليا لحقوق الانسان، وضمان استقلالية القضاء والمحامين والادعاء العام. كما طالبت اللجنة بحماية الناشطين والصحفيين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب وخاصة بقضايا الفساد واستهداف الناشطين والصحفيين. كما طالبت بإنهاء سياسات التمييز السائدة حاليا وما يتطلبه ذلك من استحداث منظومة قانونية ضامنة، وطالبت أيضا بوقف التهديدات المستمرة للحقوق النقابية للعمال والفئات الأخرى.
واكدت اللجنة الحاجة لتعديلات فورية على قانون العقوبات العراقي، بما يضمن مكافحة العنف ضد المرأة، والحد من انتشار ظاهرة الزواج المؤقت (المتعة) وخصوصا زواج القاصرات. كذلك طالبت اللجنة السلطات العر اقية بوقف تجنيد الأطفال، والانضمام لعدد من البروتوكولات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الانسان.
كذلك أبدت اللجنة قلقها من تصاعد مستويات البطالة في العراق وطالبت السلطات العمل على توفير فرص العمل اللازمة، كما أثارت اللجنة ما يتعلق بانخفاض مستوى الرعاية الصحية بشكل عام، والنقص في الرعاية الصحية للمناطق الريفية والحضرية المحرومة، وطالبت الدولة بضرورة توفير الرعاية الصحية لمخيمات النازحين. وأشرت النقص الحاد في الكوادر والمؤسسات الطبية.
وتناولت اللجنة بالتفصيل تد ّني المستوى التعليمي في العراق، وعبرت عن شواغل عديدة فيما يتعلق بالتغييرات السلبية في المناهج الدراسية، والقضايا التي ُأقحمت فيها. وأكّدت أّنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن ملايين الأطفال في سن الدراسة في الدولة الطرف غير ملتحقين بالمدارس، وتناولت ارتفاع مع ّدلات التسرب من التعليم الابتدائي، ولا سيما بالنسبة للفتيات.
كذلك تطرق التقرير لحماية المواقع الأثرية وتقويض استقلال القضاء، وحماية الناشطين والصحفيين، والحقوق النقابية والتغير المناخي، وصحة المياه، وتأثير الفساد، وانعدام الأمن الغذائي.
