أعلنت الهيئة العامة للمنافذ الحدودية، اليوم الأحد، عن مجمل عمليات الحوكمة والتطوير التي نفذتها خلال عام 2025، مؤكدة تحقيق ارتفاع غير مسبوق في الإيرادات، والتي تجاوزت حاجز 2 تريليون دينار، بفعل إجراءات رقابية وإدارية عززت الانضباط والتنسيق بين الجهات العاملة في المنافذ.
وقال المتحدث باسم الهيئة، علاء الدين القيسي، إن “الهيئة شرعت ومنذ تشكيل الحكومة بتنفيذ السياسة العامة للدولة والخاصة بعمل المنافذ الحدودية، وحققت نتائج ملموسة لم تتحقق من قبل”، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تعكس تطوراً واقعياً في أداء كوادر الهيئة، عبر مزيج من الحوكمة والتطوير والتنسيق مع دوائر الدولة، ما أسهم في تحسين سير العمل التجاري مع دول الجوار.
وبيّن القيسي أبرز النتائج المتحققة خلال العام، وفي مقدمتها:
أولاً، استناداً إلى البرنامج الحكومي الذي شدد على مكافحة الفساد وحوكمة الإجراءات، تمكنت الرقابة الإلكترونية في المنافذ من رفع الإيرادات الجمركية لعام 2025 إلى أكثر من 2 تريليون و200 مليار دينار قبل نهاية العام، وهو أعلى رقم يتحقق منذ تأسيس الهيئة.
ثانياً، جاء هذا الارتفاع نتيجة حوكمة الإجراءات وتقليص التعامل الورقي في معاملات الإنجاز الجمركي، إضافة إلى تنظيم الصلة مع الدوائر الساندة العاملة داخل المنافذ.
ثالثاً، أحكمت الهيئة عمليات التحويل المالي للتجارة عبر إجراء تقاطع للبيانات بين الجمارك والمنافذ والبنك المركزي والمصارف المعتمدة، الأمر الذي ضيّق الخناق على المتلاعبين بملف تحويل العملة خارج البلاد. وأسفرت هذه الإجراءات عن إحالة العديد من المخالفين إلى القضاء بعد التنسيق مع مكتب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واسترداد مبالغ استُخدمت بصورة غير قانونية من قبل شركات مستوردة.
رابعاً، ضبطت كوادر الهيئة—بإشراف ميداني مباشر من رئيسها—ملف تهريب السيارات “دون الموديل”، والتي كانت تُخفى داخل حاويات مموّهة. وتمكنت خلال عام 2025 من ضبط 725 عجلة معدّة للتهريب في ميناء أم قصر، جرى مصادرتها وإهداؤها لدوائر الدولة استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 80 لسنة 2020.
خامساً، وفي ملف مكافحة المخدرات، أكدت الهيئة إحكام سيطرتها على المنافذ وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والحبوب الممنوعة، موجّهة “ضربات موجعة” للعصابات التي تحاول إدخالها عبر الحدود.
سادساً، فعّلت الهيئة نظام التجارة العابر للحدود المراقب عبر الـGPS، والذي حقق نجاحاً لافتاً على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
سابعاً، تم ربط جميع سونارات المنافذ الحدودية إلكترونياً بمركز العمليات، بهدف تحليل صور البضائع الواردة ومنع دخول أي مواد مخالفة لشروط وضوابط الاستيراد.
ثامناً، وفيما يتعلق بالضريبة، شُكلت لجنة مشتركة برئاسة الهيئة وعضوية الضرائب وبإشراف قضائي، تمكنت من تحديد مئات الشركات غير المتحسسة ضريبياً، واتخذت بحقها الإجراءات القانونية اللازمة لاستيفاء الأموال العامة، ومنعت الشركات من مزاولة التجارة قبل استكمال براءة الذمة، في خطوة تهدف لتعظيم الإيرادات غير النفطية.
تاسعاً، تابعت الهيئة ملفات التسويق للمناطق الحرة والإعفاءات، مؤكدة عدم السماح بخروج أي بضاعة إلا بعد التحقق من صحة المشروع وضمان وصول البضاعة إلى مقاصدها النهائية.
عاشراً، تعاملت الهيئة مع ملف تهريب الأدوية الذي يمس صحة المواطنين بشكل مباشر؛ إذ ضُبطت حاويات في أم قصر تضم أدوية بشرية غير صالحة للاستهلاك، مخفية بمواد متنوعة بهدف إدخالها بشكل غير قانوني ودون موافقات وزارة الصحة أو خضوعها للفحص. وتمت مصادرة تلك المواد وإحالة المتورطين إلى القضاء.
وأوضح القيسي أن جميع هذه العمليات جاءت وفق استراتيجية عمل مدروسة أعدّتها الهيئة بما ينسجم مع البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري، اللذين أكدا ضرورة الارتقاء بأداء المنافذ ورفع مستوى الخدمة. كما أكد استمرار الهيئة في تنفيذ خطط متطورة لتعظيم الإيرادات غير النفطية، وحوكمة الإجراءات، وتطوير وتأهيل جميع المنافذ بما ينسجم مع مكانة العراق ويساير التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
