نشرت وكالة “رويترز” العالمية، اليوم الأربعاء، تقريراً بشأن تقدم الإنجاز في مشروع ميناء الفاو الكبير بمحافظة البصرة، لا سيما النفق المغمور.
وقالت “رويترز” في تقريرها الذي اطلعت عليه منصة “إيشان”، إن “العراق أنجز بناء حوالي 60 في المئة من نفق تحت البحر يربط المنطقة الساحلية في أقصى جنوب البلاد بروابط التجارة الدولية عبر تركيا”.
وأضافت، أن “هذا النفق الذي يطلق عليه النفق المغمور هو أحد المشروعات الحيوية في ميناء الفاو الكبير، الذي، ويربط بين الفاو ومنطقة أم قصر أيضا عن طريق البحر”.
وتابع التقرير، أن “النفق ضمن مشروع أعلن عنه العراق، في مايو الماضي، لإنشاء خط بري وخط سكك حديد يصل الخليج بالحدود التركية، وهو يعول عليه ليصبح خط نقل أساسيا للبضائع بين الشرق الأوسط وأوروبا”.
وتشير “رويترز”، إلى أن “العراق يطمح إلى تنفيذ هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم طريق التنمية، بالتعاون مع دول في المنطقة، هي قطر والإمارات والكويت وعُمان والأردن وتركيا وإيران والسعودية وسوريا، التي دعي ممثلوها إلى العاصمة العراقية للمشاركة في مؤتمر مخصص لإعلان المشروع في بغداد في مايو الماضي”.
وبحسب “رويترز”، فإنه “من المتوقع أن يمتد النفق المغمور بطول 2444 مترا على طول الطريق من ميناء الفاو التجاري الكبير في البصرة في إطار خطة أكبر لتطوير الميناء”.
ونقلت الوكالة الدولية، عن مدير عام الموانئ العراقية، فرحان الفرطوسي، قوله إن “النفق عبارة عن قطع سوف تُربط واحدة بالأخرى حتى تعبر أسفل قناة خور الزبير”.
ونقلت “رويترز” أيضاً عن مساعد مدير المشروع، حيدر سالم: “موقع المشروع في قناة خور الزبير يكون بطول إجمالي 2444 مترا، يتكون من جانبين، جانب ذهاب، وجانب إياب، كل جانب يحمل ثلاثة ممرات مخصص لاستيعاب حركة المرور الثقيلة من الشاحنات المحملة بالحاويات والأوزان العالية جدا”.
وأوضح سالم أنه سيكون مغمورا تحت قناة خور الزبير، “وصافي ارتفاع الماء فوق النفق المغمور سيكون بحوالي 18 مترا حتى يُمكن مرور الباخرات التجارية من وإلى ميناء خور الزبير الواقع بعد النفق المغمور”.
ويأمل العراق أن يخلق النفق ممرا أقصر للنقل بين الشرق الأوسط وأوروبا لزيادة عائداته التجارية من نقل البضائع.
وقال الفرطوسي إن النفق “يعتبر جزءا من الطريق الرابط ما بين ميناء الفاو والطريق السريع أو الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وإن شاء الله مستقبلا بتركيا وبالتالي يربطنا بالعالم الآخر”.
وأضاف: “سوف يكون طريق التنمية مشروعا اقتصاديا متكاملا، وسيكون عبارة عن طريق وحزام اقتصادي على جانبيه ابتداء من داخل الحرم الميناءي صعودا إلى الحدود العراقية التركية”.
وأشار إلى إنه “مشروع للترانزيت أي لنقل البضائع من الشرق باتجاه الغرب عبر الجسر البري العراقي صعودا باتجاه أوروبا وتركيا ودول القوقاز وبالتالي سوف يعتبر النفق المغمور جزءا من هذا الطريق، جزءا من القناة الاقتصادية المغذية للتجارة”.
